آقا ضياء العراقي

20

منهاج الأصول

انه حجة لو لم يمنع مانع ، فمع تحققه يكون مانعا من اتباعه وحينئذ يكون حاله حال الظن الانسدادي ، بناء على الحكومة ، إذ العقل حاكم وانه ان لم يرد نهي من الشارع فمع ورود النهي عنه كالظن القياسي لا يحكم العقل باتباعه وعلى ذلك يحمل من جوز ارتكاب جميع أطراف العلم الاجمالي والاشكال عليه بلزوم المناقضة والمضادة مع ورود الردع في غير محله إذ ذلك لا يتنافى وكون حكم العقل بذلك تعليقا ، ولكن لا يخفى ان كون الحكم تعليقيا محل نظر بل منع فلذا الحق هو القول الأول وفاقا للأستاذ في الكفاية . تبعا لشيخنا الأنصاري قدس سرهما لما عرفت منا سابقا بان حكم العقل بوجوب اتباع القطع انما هو حكم تنجيزي غير معلق على عدم الردع فعليه متى حصل القطع يتبعه وجوب الموافقة بنحو العلية غير قابل للردع من غير فرق بين حصوله من المقدمات السمعية كالكتاب والسنة أو من غيرها كالرمل والجفر ، كما أنه لا يفرق في تنجيزية حكم العقل بين كون القاطع قطاعا أو غيره ، نعم يمكن دعوى عدم اعتبار القطع الحاصل من تقصير المكلف في المقدمات التي حصل القطع منها فإنه يمكن دعوى عدم معذوريته بقطعه لتقصيره في المقدمات ، ويؤيد ذلك الأخبار الواردة من منع الخوض في المقدمات العقلية ، فقد ورد ( ان دين اللّه لا يصاب بالعقول ، وان السنة إذا قيست محق الدين ) ، المستفاد منها النهي عن العمل بالأحكام الفرعية المستنبطة من تلك المباني العقلية كالاقيسة ونحوها ، كما أنه يمكن حمل كلام من اعتبر ان لا يكون القاطع قطاعا على ما كان قطعه مستفادا من غير المتعارف مما لا يكون سببه عاديا ، كما أنه يمكن حمل كلام الأخباريين على ذلك وبعض الأعاظم قدس سره حمل كلامهم على ما اخذ القطع موضوعا لمتعلقه فيما إذا كان حكما شرعيا بنحو نتيجة التقييد بتقريب ان